أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

234

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

79 - ؟ باب رتق الفتوق وإطفاء النائرة قال أبو عبيد : " صار الأمر إلى النزعة " إذا قال بإصلاح أهل الأناة والحلم . ع : إنما هو " صار الأمر إلى الوزعة وصار الرمي إلى النزعة " . والوزعة جمع وازع وهو الذي يكف الناس عن المناكر . والوازع : الذي يتقدم الصف في الحرب فيصلحه ويرد المتقدم إلى مركزه . وفي الحديث : لا بد للحاكم من وزعة ، أي من يكف الناس عنه . والنزعة جمع نازع وهو الذي ينزع في قوسه إذا جذب الوتر بالسهم ، وبعيد أن يكون المثل صار الأمر إلى النزعة ، لإشكال هذا اللفظ والتباسه ، فإن النازع يقع على معان كثيرة ، فإذا قال : صار الرمي ، تخلص المعنى وانجلى . والنازع في القوس . والنازع : المقصر عن الشيء ، والنازع : المشوق إلى الشيء . والنازع : الطالع ، يقال : نزع النجم إذا طلع . والنازع : الذي يكون في علز الموت ، وهي الحركة الشديدة ، والنازع : الذي ينزع الشيء عن الشيء ، يقال في جمعها نزع ؟ بفتح الزاي ؟ ينزع ؟ بكسرها . 80 - ؟ باب العفو عند المقدرة قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في هذا قولهم " المقدرة تذهب الحفيظة " وقولهم " إذا ارجحن شاصياً فارفع يدا " . ع : الحفيظة هنا الغضب ، يقال : أحفظني الشيء إحفاظاً إذا أغضبك ، والحفيظة أيضاً في غير هذا : الحمية . ومن أمثالهم " إن الحفائظ تنقض الأحقاد " ومعنى هذا أنه إذا كان في قلبك على ابن عمك حقد ثم رأيته يظلم ، حميت له